بين الحقيقة والتضليل: التصريحات المنسوبة إلى مديرة الاستخبارات الأمريكية تولسي غابارد حول قسد
نشرَّت حسابات ومجموعات على شبكات التواصل الاجتماعي في نوفمبر 2025 اقتباساتٍ نُسبت إلى تولسي غابارد بصفتها مديرة الاستخبارات الوطنية الأمريكية (DNI)، تفيد أنها «تلقّيت تقارير عن وجود ضباط ومقاتلين من قوات النظام السابق داخل صفوف قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، ومن بينهم سهيل الحسن»، وأنها «منحت قيادة قسد مهلة لتسليم هؤلاء العناصر». بعد بحثٍ استقصائي شامل أجراه فريق «مكافحة روژ» عبر مصادر رسمية وإعلامية معتمده ومراجعة حضور التصريحات في المحاضر والبيانات الرسمية للمكتب، نخلص إلى:
- لا يوجد أي تصريح رسمي أو بيان أو تسجيل لغابارد يتضمن ما يتم تداوله.
- صفحات فيسبوك وحسابات محلية مجهولة هي المصدر الأول لهذه الادعاءات، دون رابط واحد لمصدر حكومي أو إعلامي موثوق.
- بعض التقارير الإقليمية أشارت إلى احتمال وجود عناصر سابقة للنظام في مناطق مختلفة، لكن هذه التقارير نفسها تفتقر إلى الأدلة، ولم تقدّم أي إثباتات تدعم ادعاءاتها، كما أنها لم تربط هذا الأمر إطلاقاً بغابارد أو بمكتب الاستخبارات الأمريكية.
النتيجة: التصريحات المتداولة ملفّقة ومُستخدمة في سياقات تضليلية، وتصنف ضمن الحملات التضليلية المتعمدة التي تستهدف قوات سوريا الديمقراطية ونوصي بعدم إعادة نشرها دون مصدر رسمي.
🔎 تقصي مصدر التضليل والمساهمين بالحملات المضللة
بعد بحثٍ دقيق، تبين أن المصدر الرئيسي للتضليل حول التصريحات المنسوبة لتولسي غابارد هو المنشور التالي على فيسبوك:
بالإضافة إلى ذلك، شارك هذه التصريحات الملفقة ووسع دائرة انتشارها بعض الشخصيات العامة المساهمة في حملات التضليل المتعمدة التي تستهدف قوات سوريا الديمقراطية، من بينها:

تولسي غابارد التي كانت مؤيدة للمخلوع ، ونظامه البائد ، وزارته في دمشق ، وهي الآن مديرة الاستخبارات الداخلية الاميركية ، وحين تصرح عن وجود ضباطه ، وبعض قواته في صفوف قسد حاليا ، واولهم سهيل الحسن ، فلا يمكن القول انها متحاملة عليهم لكنها اميركية ، وسيدة المخابرات ، والمخبرين حاليا… pic.twitter.com/iOMnMzUoVw
— Dr.Fatin Ramadan (@FetinRamadan) November 24, 2025
منهجية البحث والتحليل
- راجعنا موقع مكتب مدير الاستخبارات الوطنية (DNI) للبحث عن أي بيان رسمي أو شهادة أو مؤتمرات صحفية في أو بعد مايو 2025 تتضمن النصّ المشار إليه. (تمّ الاطلاع على بيانات القَسم الرسمي ونصوص جلسات الـATA وبيان التنصيب).
- بحثنا في الصحافة الدولية المرموقة (الـGuardian, Al Jazeera, ABC, Reuters، الخ) عن أي تغطية تتبنّى التصريح أو تنقله نقلاً مباشراً.
- تتبّعنا انتشار الاقتباسات على منصات التواصل (فيسبوك، إكس، إنستاغرام) لتحديد مصدرِ النسخ المتداولة.
- راجعنا التقارير المفتوحة المصدر التي تتناول مزاعم وجود عناصر أو ضباط سابقين من النظام داخل مناطق أو تشكيلات محلية في مناطق سيطرة قسد، وتبيّن أن هذه التقارير نفسها تفتقر إلى أدلة موثوقة أو دلائل تحقق مستقلة. لم نجد أي وثيقة أو شهادة يمكن أن تدعم الادعاء بشكل قابل للتحقق، كما لم يرد في أي منها ربطٌ مباشر بين هذه المزاعم وبين تصريحات تولسي غابارد أو مكتب الاستخبارات الأمريكية.
فريق مكافحة روژ
اكتشاف المزيد من ROJ-ANTI
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
